الفيض الكاشاني
64
مفاتيح الشرائع
بألف درهم على أن أؤخرك بثمنها وبمالي عليك كذا وكذا شهرا ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . وفي الموثق : يكون لي على الرجل درهم فيقول : أخرني بها وأنا أربحك فأبيعه حبة تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم ، أو قال : بعشرين ألفا وأؤخره بالمال ، قال : لا بأس ( 2 ) . 911 - مفتاح [ حكم بيع المزابنة والمحاقلة ] ومن الشرائط أن لا تكون مزابنة ولا محاقلة ، للنهي عنهما في الصحيح ، وفسرتا بأن يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة ، وقيل : إنما يحرم إذا بيع بتمرة منه بعينه ، أو بحنطة من ذلك الزرع ، أما لو كانتا على الأرض فلا بأس ، وفي المعتبرة ما يدل على جوازهما مطلقا ، وعلى هذا يجوز حمل النهي على الكراهة . والمراد بالزرع السنبل كما في الموثق ، فلا بأس ببيعه بالحب قبل ظهور الحب ، والظاهر أنه لا خلاف فيه . وفي تعدية الحكم إلى غير ثمرة النخل والحنطة من الفواكه والحبوب خلاف ، نشأ من أن علة النهي هل هي الربا ، لندور احتمال المساواة ، وعدم إمكان العلم بها ، أم شيء آخر ؟ فعلى الأول يتعدى ، وعلى الثاني يبقى غيرهما على أصل الجواز ، ويؤيد الثاني أن الثمرة على الشجرة والحنطة في الزرع غير ربوية وان كانت من جنسه ، لأنها ليست مكيلة ولا موزونة ، وإنما يباع جزافا . ويرجح الأول العلة المنصوصة في المنع من بيع الرطب بالتمر ، وهي نقصانه عند الجفاف فإنها قائمة هنا . ويستثنى من ذلك بيع العرية والقبالة ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 380 ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 380 وفيه جبة بدل حبة ح 4 .